أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
141
تهذيب اللغة
الحَضْرمي : ( أُسارى تُفادُوهُمْ ) بأَلِفٍ فيهما ، وقَرَأَ حمزة ( أَسْرَى تَفْدوهم ) بغير أَلِفٍ ، وأخبرني المنذري عن أبي الهيثم عن نصير بالرازي . يقال : فَادَيْتُ الأسيرَ وفادَيْت الأُسارى هكذا تقول العرب . ويقولون : فَدَيْتُه بأبي وأمي وفَدَيْتُه بمالي كأنّه اشتريتَه بِه وخلصته بِه إذا لم يكن أسيرا ؛ وإذا كان أسيرا مملوكا قلتَ : فاديتُه وكان أخي أسيرا ففادَيْتُه ، كذا تقوله العربُ . وقال نُصَيْبٌ : وَلكِنَّني فَادَيْتُ أُمِّي بَعْد ما * عَلَا الرأسَ مِنْها كَبْرةٌ ومَشِيبُ قال وإذا قلت : فدَيْتُ الأسيرَ فهو أيضا جائز بمعنى فَدَيْتُه مما كان فيه أي خلَّصتُه منه ، وفَاديْتُ أحسنُ في هذا المعنى . وقال اللَّه جلّ وعزّ : وَفَدَيْناهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ ( 107 ) [ الصافات : 107 ] أي جعلنا الذبح فِداء له خلَّصْناهُ به من الذَّبْح . وقال أبو مُعَاذ : مَن قرأ تفدوهم فمعناه تشتروهم من العدوّ وتنقذوهم ، وأمّا تُفادُوهُمْ فيكون معناه تماكسون مَن هم في أيديهم في الثمن ويماكِسُونكم . وقال الفراء : العربُ تَقْصر الفِداء وتمدُّه يقال : هذا فِداؤك وفِداك ، وربما فتحوا الفاء ، إذا قَصَرُوا فقالوا : فَداك وقال في موضع آخر : من العرب من يقول : فَدًى لك : فيفتح الفاء ، وأكثر الكلام كَسْرُ أَوَّلها وقصرها . وقال النابغة : * فِدًى لك مِن ربٍّ طَرِيفي وتالِدي * أبو عبيد عن أبي عمرو : والفَداء ممدود جماعة الطعام من الشعير والتمر ونحوه وأنشد : كَأَنَّ فَداءَها إذْ حرَّدوه * وطافوا حَوْلَه سُلَكٌ يَتِيمُ وقال شمر : الفَداءُ والجُوخان واحدٌ ، وهو مَوْضِعُ التَّمرِ الذي يُبَسَّرُ فيه قال وقال بعض بني مُجاشِع : الفَداء التَّمْر ما لم يُكْنَزْ . وأنشد : مَنَحْتَنِي مِن أَخْبَث الفَداءِ * عُجْرَ النَّوى قَليلةَ اللِّحاءِ ثعلب عن ابن الأعرابيّ : أَفْدَى الرجلُ إذا باع التَّمر وأَفْدَى إذا عَظُم بَدنُه . باب الدّال والباء [ د ب ( وا ي ء ) ] دبا ، دأب ، وبد ، أدب ، أبد ، بدا ، بيد . دبا : قال الليث : الدُّبَّاءُ القَرْعُ الواحدة دُبّاءَةٌ . و في الحديث عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم أنه نهى عن الدُّبَّاء والحنْتَم والنّقِير وهي أوعية كانوا ينتبذون فيها وضرِيَتْ فكان النبيذُ يغلى فيها سريعا ويُسْكِر فنهاهم عن الانتِبَاذِ